الشيخ المحمودي

17

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

8 - ومن كتاب له عليه السّلام كتبه في وقف الضيعتين المعروفتين بعين أبي نيزر والبغيبغة « 1 » .

--> ( 1 ) قال في باب العين من معجم البلدان : ج 6 ، ص 251 ط مصر ، : نيزر - بفتح النون وياء مثناة من تحت ، وزاء مفتوحة وراء وهو - فيعل ، من النزارة وهو القليل أو من النزر وهو الإلحاح في السؤال . روى يونس عن محمد بن إسحاق بن يسار أنّ أبا نيزر الذي تنسب إليه العين هو مولى علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، كان ابنا للنجاشي - ملك الحبشة الذي هاجر إليه المسلمون - لصلبه ، وأنّ عليّا وجده عند تاجر بمكة ، فاشتراه منه واعتقه مكافأة بما صنع أبوه مع المسلمين حين هاجروا إليه . وذكروا أنّ الحبشة مرج عليها أمرها بعد موت النجاشي وانهم أرسلوا وفدا منهم إلى أبي نيزر - وهو مع علي - ليملّكوه عليهم ويتوجّوه ولا يختلفوا عليه ، فأبي وقال : ما كنت لأطلب الملك بعد أن منّ اللّه عليّ بالإسلام . قال : وكان أبو نيزر من أطول الناس قامة ، وأحسنهم وجها قال : ولم يكن لونه كألوان الحبشة ولكنه إذا رأيته قلت : هذا رجل عربي . وقال المبرد : قال أبو محلم : محمد بن هشام : كان أبو نيزر من أبناء بعض الملوك الأعاجم ، قال : وصحّ عندي بعد أنّه من ولد النجاشي فرغب في الإسلام صغيرا فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وكان معه في بيوته ، فلما توفى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم صار مع فاطمة وولدها رضي اللّه عنهم . أقول : وفي باب الباء من كتاب معجم البلدان : « بغيبغة بالضم ثم الفتح وياء ساكنة ، وباء موحدة مكسورة ، وغين أخرى ، كأنه تصغير البغبغة ، وهو ضرب من الهدير ، والبغيبغة : البئر القريبة الرشاء قال الراجز : يا رب ماء لك بالاجبال * بغيبغ ينزع بالعقال أجبال طي الشمخ الطوال * طام عليها ورق الهدال وقال ابن الأعرابي : البغيبغ ماء كان قامة أو نحوها .